Menu

النظافة وأهميتها

0 Comments


مقدمة
النظافة هي إحدى أهم الأمور التي يجب على كافة الناس أن يتمتعوا بها، وهي باختصار سلوك المسلك الصحي في كل الأمور والعادات اليومية والحياتية، فوجود النظافة يعني بالضرورة وجود الصحة الجيدة.
العديد من الناس لا يكترثون بأمر النظافة، مما يجعلهم ممتلئين بالقذارة الجسدية، وهذا الأمر ينفر الناس منهم، ويبعدهم عنهم وبشكل كبير جداً، فالناس عامة لا يحبون المناظر القذرة، وقلة النظافة، حيث إنها تنفر الحواس وتبعدها فورا عن هذا الشيء الذي يمتلئ قذارة. لهذا السبب فإننا نرى أن الأديان السماوية والشرائع الإلهية قد حثت على النظافة وبشكل كبير جداً مما يساعد على التقرب من الله تعالى وعبادته، فالله طيب لا يقبل إلا طيباً، والله جميل يحب الجمال.
أهمية النظافة
تكمن أهمية النظافة في أنها تحجز الأوبئة والأمراض عن الإنسان وباقي المخلوقات والتي قد تسبب وفاته وفاتها في بعض الأحيان، فالقذارة جاذبة للجراثيم وبشكل كبير جداً، مما يساعد على امتلاء المكان القذر بكافة مسببات الأمراض المختلفة والمتنوعة التي لا تعد ولا تحصى، فهذه الأمراض تنتج وبشكل أساسي من مسببات الأمراض الجرثومية والبكتيرية التي تجد في الأماكن القذرة بيئة مناسبة لها.
أيضاً فإن أهمية النظافة تكمن في توفير بيئة مناسبة للإقامة، فالأماكن والأشخاص الذين يتميزون بقلة النظافة يبعدون الأشخاص عنهم وبشكل كبير جداً، سواء بسبب المنظر غير الجميل أو بسبب الرائحة الكريهة التي تنبعث بسبب قلة النظافة، فالنظافة تعطي رائحة وشكلاً جميلين لأي شيء.
النظافة أيضاً تسهل العمل وهذا متعلق بالأماكن، فالأماكن النظيفة أكثر ملاءمة للعمل من الأماكن غير النظيفة، حيث إنها تعطي الراحة للعاملين فيها بالإضافة إلى أنها مبعث للهدوء وسهولة الحركة.
النظافة في الثقافات
مفهوم النظافة مختلف من شعب إلى آخر ومن ثقافة إلى أخرى، فما يكون مقبولاً عند ثقافة معينة قد لا يكون مقبولاً عند ثقافة أخرى، فنرى تفاوت في النظافة بين الأمم، لأن النظافة من الفطرة البشرية، فالأديان السماوية التي تشكل ركيزة ثقافية لما يزيد عن نصف العالم تقريباً – هذا إن سلمنا أن جميع أتباع هذه الديانات مهتمون بتطبيق كل تعاليم الأديان السماوية – اهتمت إلى أبعد الحدود بالنظافة، وللنظافة فيها مفهوم آخر، فهناك النظافة الشخصية قبل أداء العبادات والتقرب إلى الله تعالى، وهناك نظافة المرأة بسبب ما تمر به من حالات بيولوجية، وهناك النظافة بعد ممارسة الجنس، والتطهر مباشرة الإنسان من أي نجاسة كالبول والبراز وخروج الدم أو سائل من سوائل الجسم.

تعدّ النظافة واحدة من أهم الممارسات الّتي نتّبعها ضمن حياتنا اليوميّة باستمرار، سواء النّظافة الشخصيّة أو البيئيّة العامّة، فمن الضروريّ العناية بالنظافة التي تساعد على التقليل من احتمالية الإصابة بالأمراض، وتساعدنا في إبقاء البكتيريا والفيروسات بعيداً عن جسم الإنسان.
خطوات مهمّة للحفاظ على النظافة
هنالك بعض الأمور والخطوات الّتي يجب اتّباعها للحفاظ على النظافة العامّة لأهميّتها الكبيرة ومن هذه الأمور:

تربية الأبناء منذ الصغر على بعض الأمور الروتينيّة المهمّة للنظافة الشخصية، حتّى يتمّ الوصول لمرحلة معيّنة يفهم فيها الأبناء أنّه لا يمكن الاستغناء أبداً عن هذه الأمور الّتي تم الاعتياد عليها؛ كغسل اليدين، وتنظيف الأسنان، والاستحمام.
من الضروري اتّباع بعض الممارسات الجيّدة الّتي تساعد في الحفاظ على محيطٍ نظيف في بيئتنا، كتجنّب رمي النفايات في الأماكن العامة، والامتناع عن البصق في الطريق، والعديد من العادات الجيّدة الأخرى.
الوعي بعلاقة الأمراض بالنّظافة العامّة والنظافة الشخصيّة، ويتم ذلك عن طريق نشر بعض النشرات التوعويّة، وتطوير المناهج التعليميّة بما يتناسب مع هذه الأمور.
الاهتمام ببعض الأمور؛ كالصيانة الروتينيّة للصرف الصحّي.
الاهتمام بالنظافة الشخصيّة؛ حيث إنّها تعمل على تحسين الصحّة النفسيّة، وتزيد من التفاعلات الاجتماعية والتقدير والاحترام بين الآخرين.
الاستحمام؛ فهو يساعد في الحفاظ على نظافة الجسم، وطرد الأوساخ والجراثيم العالقة فيه، ويزوّد الاستحمام الفرد بالانتعاش والرائحة العطرة.
غسل اليدين بعد استخدام الحمّام، وقبل تناول الطعام، وبعد التعامل مع بعض الحيوانات الأليفة، أو لمس القمامة، أو بعد السعال أو العطس، فهذا كلّه يمنع من انتشار البكتيريا والفيروسات، ويساعد على التخلّص من الجراثيم.
تقليم الأظافر بشكل دائم؛ فهذا يعمل على التّقليل من التعرّض لتكدّس الجراثيم والأوساخ تحت الأظافر، والّتي قد تسبّب بدورها بعض الأمراض.
الاهتمام بنظافة الفم والأسنان للحد من تراكم البكتيريا الّتي قد تُسبّب تسوس الأسنان وأمراض اللثة؛ ولذلك يجب استعمال فرشاة أسنان مناسبة، وخيط أسنان مطهّر ومعقّم للفم والأسنان.
غسل الشعر وفروة الرأس بشكل دائم، مع العناية بصحّته عن طريق تزويده ببعض الوصفات الّتي تزيد من لمعانه، ويفضّل قصّه مرّةً واحدةً على الأقل في الشهر.
ارتداء الملابس النظيفة بدلاً من المتسخة الّتي قد تلوّثت ببعض الأوساخ؛ لأنّ الأوساخ قد تسبّب ظهور اضطراباتٍ جلدية خطيرة، ويفضّل ارتداء زوج من الجوارب النظيفة يوميّاً حتى تبقى رائحة القدمين نظيفة وذات ملمس جاف.
تناول الطعام النظيف والخالي من البكتيريا خاصة في أصناف اللحوم والدواجن والبيض.

إنّ النظافة هي أحد الأمور المهمة جداً في حياة الإنسان، فهي الممارسة واحدة من أهم الممارسات والعادات التي يجب على جميع البشر اتباعها كي يعيشوا حياةً ذات جودةٍ عالية، فللنظافة أهمية كبيرة في حياة الإنسان كما سنذكر لاحقاً في هذا الموضوع، ولذلك اهتم الناس في النظافة منذ فجر التاريخ في جميع الحضارات فكان الإغريق يسمون النظافة بفن الصحة وقد حثّت جميع الديانات السماوية على النظافة أيضاً فالنظافة من الإيمان والله جميلٌ يحب الجمال والنظافة هي أول مرحلة للوصول إلى الجمال.
ولم يقم الإغريق بتسمية النظافة بفن الصحة من فراغ إذ إنّ للنظافة أهمية كبيرة في المحافظة على صحة الإنسان وخلّو حياته من الامراض، فالنظافة المستمرة تؤدي إلى قتل الجراثيم باستمرار وهي التي تؤدي إل حدوث الأمراض باستمرار، فالنظافة تشكل فارقاً كبيراً ما بين الحياة والموت فعم غسل الأطعمة المختلفة قبل تناولها على سبيل المثال يؤدي إلى حدوث العديد من الأمراض للإنسان وذلك لأن الأطعمة المختلفة تكون حاملةً للأمراض والتي قد تكون خطيرةً جداً على حياة الإنسان في بعض الأحيان.
والنظافة لا تقتصر على المستوى الشخصي فقط بل تتعدى ذلك بكثير إذ إنّ الاهتمام بنظافة المدينة بشكل كامل هو أمرٌ بالغٌ في الأهمية فلو تخيلنا أنّ عمّال النظافة على سبيل المثال توقفوا عن جمع النفايات ممّا أدى إلى تراكمها فإنّ هذا الأمر سيؤدي إلى تكون مكرهةٍ صحيةٍ في المدن ممّا سيجعل من العيش فيها أمراً مستحيلاً، ولو تخيلنا أنّ النظافة أمرٌ لا يراعيه الأطباء في عملهم فستؤدي هذا الأمر إلى حدوث الالتهابات القاتلة عند معالجة المرضى ممّا يؤدي إلى تفاقم حالتهم أو موتهم في حالاتٍ أخرى.
والنظافة تتعدى في أهميتها الحماية من الجراثيم والبكتيريا فقط بل تتعدى ذلك إلى الصحة النفسية أيضاً إذ إنّ العيش في بيئة غير نظيفةٍ وممتلئةٍ بالأوساخ يؤدي إلى خلق العديد من الأمراض النفسية المختلفة كالاكتئاب والتوتر وغيرها، أمّا عندما يكون مكان العمل نظيفاً باستمرار فإنّ هذا الأمر يؤدي إلى زيادة الإنتاجية وذلك لأنّ الإنسان يصبح في هذه الحالة قادراً على العمل بشكل أكبر وبكفاءةٍ أعلى والتركيز بشكل أفضل أيضاً، كما أنّ النظافة الشخصية مهمةٌ جداً في ترك انطباع حسنٍ في ذهن الأشخاص الذين نقابلهم من النظرة الأولى، فنحن لا شعوري نرتاح عندما نرى الشخص الذي أمامنا نظيفاً ومرتباً ممّا يؤدي إلى زيادة فرصة تقبلنا له بعكس النفور الذي يحصل عندما نقابل شخصاً متسخاً.

الوسوم:, , ,

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *