Menu

مياه الشرب وكيفية معالجتها

0 Comments


مقدّمة
أدَّت الثورةُ التكنولوجيةُ في بداية مطلعِ القرن الماضي إلى التأثيرِ المباشر على نوعية وطبيعة مياه الشرب الموجوده من مختلف مصادرها الطبيعية؛ نظراً لاستحداث مواد كيميائية وصلت إليها نتيجةَ استخدامِ العديد من مظاهر التطور الصناعي مثل: استخدام المواد النفطية، والمبيدات الزراعية والحشرية، ونواتج العمليات الصناعية المختلفة، وهي بدورها جعلت من استخدام ماء الشرب مباشرةً من تلك المصادر دون عمل معالجةٍ له أمراً ضاراً من الناحية الصحية؛ لذا ما هي وسائل معالجة مياه الشرب؟.
طرق معالجة مياه الشرب
تَمُرُّ عمليةُ معالجةُ مياهِ الشربِ بمراحلَ مختلفةً؛ وكلُّ مرحلةٍ منها لها أكثرُ من طريقة للمعالجة، حيث توجدُ أكثر من تقنيةٍ مستخدمةٍ في هذا المجال؛ لذا سنذكرُ بعض أنواعِ الطرقِ البسيطة المستخدمة في ذلك.
مرحلة التصفية
يقصد بها فصلُ الماء عن كل ما عَلِقَ به من الشوائب والموادِّّ الصلبة والذرات بأحجامها المختلفة.
مرحلة الترشيح
هي مرحلة متقدمة من عملية التصفية، وتزداد فيها دقة المواد التي يتمُّ تصفيتها من خلال استخدام مرشحات دقيقة تقوم بتخليص الماء من الشوائب والأحياء الدقيقة؛ حيث يتمُّ استخدامُ أكثرَ من تقنيةٍ لذلك مثل: الفلاتر الرملية، وفلاتر السيراميك، ومسامات السيليلوز، والأغشية المستخدمة في عمليات التناضح العكسي.
مرحلة التعقيم
هي العمليات المستخدمة في الحدِّ من تواجد الكائنات الحية الدقيقة في مياه الشرب؛ وذلك من خلال تصفيتها وقتلها، حيث يعتبر وجودُ هذه الموادِّ ضاراً وخطراً على صحة الإنسان، وتتمُّ عملية التعقيم باستخدام أكثرَ من تقنيةٍ فيزيائيةٍ وكيميائيةٍ نذكر منها:

التعقيم بالغليان: حيث تعتبر مدَّةُ ربعِ ساعةٍ من غليان الماء كفيلةً بقتل الميكروبات الموجودة فيه، وتمتاز هذه الطريقة بسهولة الاستخدام المنزلي؛ ولكنَّها من الناحية الاقتصاديةِ تعتبرُ طريقةً غيرَ فعالةٍ نظراً لحاجةِ عزل الماء عن الوسط المحيط بعد عملية التعقيم.
التعقيم الكيميائيباستخدام مركبات الكلور: حيث يتمُّ بهذه العمليةِ إضافةُ موادَ كيميائيةٍ لإحداثِ تفاعلٍ ينتجُ عنه موادَ معقمةٍ للماء؛ وتعتبرُ موادً قاتلةً للميكروبات مثل: استخدامُ الكلور لإنتاج حمض الهيبوكلورس المُعقِّمِ وارتباطاته الكيميائية مثل: كلس الكلور، هيبوكلوريت الصوديوم، هيبوكلوريت الكالسيوم، أوكسيد الكلور.
التعقيم الكيميائي باستخدام غاز الأوزون (O3): حيث تحتاج عملية إنتاجِ الأوزون إلى الحصول على ذرة أكسجين حرةٍ لترتبطَ بجزيءِ الأوكسجين؛ إذ يتمُّ استخدامُ الأشعة الفوق بنفسجية لتحقيق ذلك، ومن ثمَّ يُصارُ إلى ضخِّ الأوزن وخلطه الفوري مع الماء؛ حيث يعتبر مادةً قاتلة للميكروبات الحيَّةِ الضارَّةِ الموجودة في الماء.
التعقيم الكيميائي باستخدام بيرمنغنات البوتاسيوم، واليود، والبرومين، والفضة، وكبريتات النحاس.
التعقيم باستخدام الإشاعات الأيونية: وذلك من خلال الاستفادة من أشعة جاما أو أشعة اكس على أطوال موجية محددة.
التعقيم باستخدام الموجات الفوق صوتية: حيث أنَّ هذا النوع من الموجات ذو تردداتٍ عاليةٍ ذاتِ طاقةٍ عاليةٍ قاتلةٍ للميكروبات؛ ولكنَّها ذاتُ تكلفةٍ ماديةٍ عاليةٍ؛ لذا تعدُّ من الاستخداماتِ الغير منتشرة.

كيفية معالجة مياه الشرب
هناك طرق متّبعة عالميّاً لمعالجة المياه لكي تصبح قابلة للشرب وهذه العمليات :

عملية حقن الكلور التمهيديّة والتي يكون الهدف منها التقليل من تكاثر الطحالب .
عمليات التهوية مع الكلور لتفتيت الحديد والمنغنيز الذائب بالأكسدة ومن ثمّ يتم إزالتها .
التخثّر أو التجلّط يكي يتم فيها تجميع المواد العالقة والتخلّص منها .
الترسيب لكي يتم فصل المواد الصلبة أو المواد العالقة .
الترشيح والتي يتم فيها التخلّص من المواد المتسرّبة .
إستخدام المضادات والتي يتم فيها قتل جميع أنواع البكتيريا .

تنقية مياه الشرب
تركّز عملية تنقية المياه ومعالجتها للتخلّص من الملوّثات الموجودة في الماء وتصبح صالحة للشرب أو بالإمكان إستخدامها في الأمور الشخصيّة ، ويتم تنقية المياه بإزالة جميع الفيروسات ، والبكتيريا ، والطحالب ، والتخلًّص من المعادن مثل : الحديد ، المنغنيز ، والكبريت ، فعمليّة تنقية المياه من الأمور المهمّة التي يجب التركيز عليها لتفادي الأمرضا والجراثيم وقد ركّزت عليها منظّمة الصحة العالميّة ووضعت مقاييس وإرشادات للتعامل معها .
إنّ الدول النامية ودول العالم الثالث بما فيها الدول العربيّة تعاني من هذه المشكلة وتواجه صعوبات على حلّها ممّا أدّى ظهور أمراض كثيرة في الدول العربيّة نتيجةً للتخلّف بضرورة تنقية المياه وجعل هذه المياه صحيّة الإستخدام ، فكثر الأمراض من وراء عدم الإهتمام بتنقية المياه مثل : التيفوئيد ، وفيروس الكبد الوبائي نتيجة للمياه الملوّثة والغير نقيّة .

معالجة المياه
تتمّ معالجة المياه لما لها من أهميّة في حياتنا؛ حيث إنّ حياتنا لا تتمّ من دون الماء (وجعلنا من الماء كلّ شيءٍ حي)، فنحن لا نستطيع أن نعيش أكثر من ثلاثة أيام بالمعدّل دون شرب الماء، حتّى أنّ الماء أشهر المذيبات على سطح الأرض، ومهما تحدّثت عن استخدامات الماء فلن أنتهي أبداً، ولأنّ كميّة الماء ثابتةٌ تقريباً على سطح الكرة الأرضية لا بدّ من القيام باستراتيجيةٍ للمحافظة على الماء واستغلاله على أحسن وجه.
توجّه العالم أجمع إلى إعادة استغلال الماء المهدور، وذلك عن طريق إعادة معالجة هذه المياه المستخدمة، ومعالجة المياه تعني عمليّات نقوم بها نحن البشر لإعادة تأهيل وتنقية المياه لنصبح قادرين على استخدامها لأغراض معيّنةٍ، منها الشرب والصناعة، وفي الطب أيضاً.
طرق معالجة المياه
تختلف طرق المعالجة، وذلك يعتمد على نوع الماء المراد معالجته، فمثلاً تختلف معالجة مياه الشرب عن معالجة مياه الصرف الصحي، وإليكم موجزاً بعض طرق المعالجة هذه:

الترشيح: ويعمل على إزالة الأجسام العالقة في الماء، وتعتمد كفاءة الترشيح على حجم الحبيبات العالقة في الماء، وكلّما زاد حجم هذه الأجسام زادت كفاءة الترشيح.
عمليّات التقطير: وهي عمليّة بسيطة مبنية على نظام من التبخير والتكثيف، وبهذا يتكوّن لنا سائل مكوّن من الماء فقط، دون وجود أيّ نسبة ضئيلة من الأملاح.
المطهرات: وذلك عن طريق إضافة بعض المواد الكيميائيّة التي تعمل على تعقيم الماء، ومنها عنصر الكلور مثلاً.

وهناك بعض الطرق الأخرى المعقّدة أيضاً، ولا يزال العلم يتقدّم ويكتشف طرقاً جديدة وفعّالةً لذلك.

تنقية المياه
هي عمليّة تتمّ فيها إزالة الشوائب من المياه والتخلّص منها للاستفادة من المياه لاستخدامات الإنسان المتعدّدة، وتمر المياه بمراحل متعدّدة عند تنقيتها للتخلّص من كلّ الشوائب؛ كجزيئات الرمل، والمواد العضويّة، والبكتيريا، والطفيليّات، والمعادن السامة.
وهناك العديد من أساليب تنقية المياه، وهناك معايير دقيقة لتنقية المياه حتى تكون صالحةً للاستخدام البشري وخاصّةً مياه الشرب وتطهيرها بالكلور أو الأوزون؛ حتى لا تتسبّب بانتشار العديد من الأمراض مثل: الكوليرا، وحمّى التيفوئيد، ونذكر من طرق معالجة المياه:

الترسيب: وهي أوّل عملية استخدمت لعلاج المياه، وتكون داخل أحواض دائريّة أو مستطيلة يكون لها مدخل ومخرج، وتصمّم بشكل مناسب يأخذ بعين الاعتبار الخواص الهيروليكية، ويتمّ التخلص من الرواسب بواسطة مضخّات خاصة.
الأشعة فوق البنفسجية لتطهيرالمياه والترشيح، وتعمل على إزالة العوالق من المياه.
تنقية المياه باستخدام الأمواج الفوق الصوتية، وهي تُبعث من جهاز يعمل على بث أمواج فوق صوتيّة فوق المياه؛ فتعمل على قتل الأشنيات والطحالب والبكتيريا، وتتخلّص من رائحتها الكريهة.
تنقية المياه السطحية: تحتوي هذه المياه على نسبة قليلة من الأملاح والطحالب والبكتيريا، فيتمّ علاجها لإزالة المواد العالقة الّتي تُعكّرها وتجعل لها لوناً ورائحة كريهين، وتتمّ معالجتها بالترسيب والترشيح والتطهير.
تنقية المياه الجوفيّة: فتحتاج المياه إلى تنقية ومعالجة متقدّمة باهظة التكاليف؛ كإضافة الكلور ثمّ ضخّها إلى شبكة التوزيع، وتحتاج إلى معالجة فيزيائيّة وكيميائيّة لإزالة الغازات الذائبة بها مثل: ثاني أكسيد الكربون، وكبريتيد الهيدروجين، أو لإزالة بعض المعادن مثل الحديد والمنغنيز الّتي تتسبّب في عسر الماء، وتتمّ إزالتها بعملية التهوية، والعمل على تبريد المياه الجوفيّة لإزالة المعادن، وتتمّ إزالة عسر المياه بإزالة المركّبات الموجودة بها عن طريق الترسيب الكيميائي، وتتمّ هذه العمليّة في محطات المياه بإضافة الجير المطفأ بكميّات محدودة، ويتمّ بعدها حدوث تفاعل ممّا يُشكّل رواسب للمعادن، وقد يتمّ اللجوء لإضافة رماد الصودا.
تنقية مياه الشرب، فيجب تهوية الماء في البداية لزيادة نسبة الأكسجين لتحسين طعمه وجعله صالحاً للشرب، ثمّ يتمّ غليه حتى تُقتَل الجراثيم والبكتيريا، ثُمّ يُعرّض للأشعة الفوق بنفسجيّة التي توجد بالشمس فتقتل الجراثيم الباقية، ويتمّ استخدام أجهزة حديثة لهذا الغرض، وتختلف نسبة إضافة المعقّمات للمياه كاليود، ومن ثمّ تُضاف مواد تُزيل طعم اليود، ومن ثمّ تتمّ تحلية المياه بإزالة الأملاح الزائدة لتصبح صالحةً للشرب وللزراعة والصناعة، ويتمّ ذلك في محطّات خاصّة للتحلية كالتقطير، لكنّها مكلفة، وتستهلك نسبةً كبيرة من الطاقة غير المتجدّدة، وتزيد تلوّث البيئة.

الوسوم:, , ,

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *