Menu

الامراض الناتجة عن تلوث الماء

0 Comments


قال تعالى في كتابه العزيز: “وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ” صدق الله العظيم.
الماء هو أصل الحياة على كوكب الأرض فإذا علمنا أن نسبة المسطحات المائية على سطح الأرض تشكل 70% من مساحة الكرة الأرضية كما تشكل نسبة المياه في جسم الإنسان 75% أيضاً، ندرك أهمية المياه في الحياة وكل يوم تزيد حاجة الإنسان للمياه للاستخدامات المنزلية أو الصناعة أو الزراعة، وجميع هذه المجالات في تطوّر وزيادة مستمرة.
تتواجد المياه على عدة أشكال فمنها المياه الجوفية في باطن الأرض والمياه السطحية التي تجري على سطح الأرض أو البحار والمحيطات أو الثلوج في القطبين الشمالي والجنوبي وكل هذه المصادر معرّضة للتلوث.
ما معنى تلوث المياه
التلوث هو اختلاط المياه بعناصر أو مواد تؤدي إلى إحداث تغيير بخصائصها إما باللون أو الطعم أو الرائحة بحيث تصبح غير صالحه للاستعمال، ومصادر تلوث المياه كثيرة ومتعددة قد تكون مواد صلبة تلقى في الأنهار أو البحار وقد تكون سائله تتسرب إلى المياه الجوفية وأهم ملوثات المياه هي:

الصرف الصحي: من خلال إيصال خطوط الصرف الصحي إلى البحار أو الحفر الامتصاصية في المنازل التي تؤدّي إلى تسرب مياهها إلى المياه الجوفية وهنا يكون الخطر أكبر.
المُخلفات الصناعيّة: إذ يتم تسريب المياه المستخدمة بالصناعة إلى الأودية أو الأنهار.
من أشد وأخطر أنواع ملوّثات الماء وأخطرها المواد المشعّة، إذ أصبحت هذه مشكلة العصر بسبب اعتماد الطاقة النووية كمصدر من مصادر الطاقة. التلوّث الطبيعي والذي يحدث نتيجة لاستنزاف مورد معين من المياه كالآبار الارتوازية فترتفع نسبة الأملاح والمواد العالقة الأخرى.

الأمراض التي تسببها المياه الملوثة
داء الأميبا: يصيب هذا المرض الأمعاء والكبد.
مرض الكوليرا: من أعراض هذا المرض الإسهال والقيء مما يؤدّي إلى نقص السوائل عند المريض وبالتالي الوفاة إذا لم يتم معالجته وقد ينتشر هذا المرض على شكل وباء.
مرض الإسهال: خاصة عند الأطفال.
مرض التهاب الكبد: يسبب التعب والحمى وآلام حادة في البطن الإسهال.
مرض الملا ريا: يسبب هذا المرض أنثى البعوض ويتنقل بسرعة كبيرة حيث كان هذا المرض من أكثر الأمراض خطورة قبل اكتشاف المضادات الحيوية.
مرض شلل الأطفال: قد يصيب الأطفال حديثي الولادة الذين لا تتوفر لهم النظافة اللازمة.

الأمراض الناتجة عن تلوث المياه
داء الأميبا: يصيب مناطق مختلفة من الجسم أبرزها؛ الأمعاء الغليظة، والكبد في بعض الأحيان، ويكون عبارة عن إسهال مع إفراز للدم الممزوج بالمواد المخاطية، وينتج عادةً عن اختلاط ما بين المياه النظيفة بالمياه الملوثة بالصرف الصحي غالباً، إضافةً إلى عدم مراعاة قواعد النظافة الشخصية من تناول للأطعمة والأشربة غير المعالجة، أو عدم غسل اليدين قبل تناول الطعام، أو بعد الخروج من الحمام.
الكوليرا: وهي عبارة عن عدوى تنتشر في الأمعاء الدقيقة نتيجة نوع من البكتيريا الضارة، ويصاحب الإصابة بها إسهال شديد مع قيء، وينتج عن تلوث المياه بالبراز أو النفايات، وتعتبر المخيمات والقرى أكثر الأماكن التي ينتشر فيها هذا المرض؛ نتيجة الظروف السيئة وغير الصحيّة.
الزحار: اضطرابات معوية تنتج عن تلوث الأمعاء وبالتالي الإصابة بالإسهال الذي يحتوي على كمية من الدم والمواد المخاطية، ويشعر المريض بارتفاع كبير في درجة حرارته مع الإحساس بألم في منطقة البطن، وعادةً ما ينتج نتيجة تناول الأطعمة الملوثة وغير النظيفة، أو حتى عدم مراعاة قواعد النظافة الشخصية،من حيث غسل اليدين والأواني قبل استخدامها.
الإسهال: عندما يكون مرضاً رئيساً وليس جانباً لمرض آخر؛ فيكون نتيجةً لوجود فيروس في الجهاز الهضمي؛ لاختلاط المياه المتناولة ببعض الميكروبات الضارة كالفطريات والفيروسات، ويؤدي إلى الإصابة بالجفاف، ونقص في بعض العناصر الغذائية كالبوتاسيوم، ويمكن تجنبه بعدم تناول مياه غير معروفة المصدر، أو بغلي المياه ومعالجتها قبل شربها.
التهاب الكبد A: ينتج عن إصابة الكبد بفيروس HAV المعدي، يدخل عن طريق الفم من خلال تناول أطعمة أو أشربة ملوثة، ويسبب أعراضاً أخرى كالإسهال وفقدان كبير في الوزن، إضافةً إلى بعض الاضطرابات النفسية والهضمية كالاكتئاب، وتتم الوقاية منه بالحرص على النظافة الشخصية، والتأكد من مصدر المياه المتناولة، وأخذ التطعيم الوقائي الخاص به.
التسمم: يصاب به الإنسان نتيجةً لاختلاط مياه الشرب بعنصر الرصاص المتواجد في المواسير التي تمشي فيها مياه الشرب، وهذا يعتبر أخطر أنواع التسمم لأنه يؤثر على الجهاز العصبي وعمل المخ، والجهاز التناسلي ووظائف الكلى، وقد يتعرض الإنسان في النهاية إلى الموت.

وأمّا عن النتائج التي حصلت نتيجة التلوث فإنّها تختلف باختلاف نوعه فنبدأ بأشهر أنواع التلوث في وقتنا الحالي والذي يحتل مرتبة كبيرة من الاهتمام والرعاية من البشرية جمعاء من أجل التخلص منه وهو تلوث الهواء الجوي نتيجة الدخان الناتج عن الاحتراق والعمليات الصناعية والأنشطة البشرية المختلفة بشكل رئيسي فقد سبب هذا النوع من التلوث العديد من الأضرار الصحية عن الإنسان فنلاحظ ازدياد معدلات الأمراض بمختلف أنواعها كالحساسية والانفلونزا واللتان أصبحتا منتشرتين لدى الناس بجميع أعمارهم وبحدة أكبر وأنواع السرطانات الأخرى أيضاً والتي ازدادت أيضاً نتيجة التلوث الإشعاعاي في الهواء، كما أن تلوث الهواء أدى إلى ما يعرف بظاهرة الاحتباس الحراري الذي أدى إلى ارتفاع درجات الحرارة واختلال المواسم والفصول وخاصة مواسم الشتاء في العالم، كما أنه أدى إلى نقصان المناطق الخضراء وازدياد ظاهرة التصحر كما أنه من المتوقع أن يؤدي إلى ازدياد منسوب المياه بسبب ذوبان الجليد في القطبين مما سيؤدي إلى غرق المناطق والبلدان الساحلية وازديد الأمواج كأمواج تسونامي.
أما أنواع التلوث الأخرى كتلوث المياه والمحيطات فإنّه يؤدي إلى موت الكائنات البحرية بشتى أنواعها ومرضها وتسممها وهو الذي ينتقل منها إلى الإنسان عند تناول المأكولات البحرية مما يؤدي إلى بعض حالات التسمم وخاصة عندما تكون هذه الأسماك من مناطق يتم فيها طرح النفايات كنفايات المصانع باستمرار في المحيطات، أما تلوث التربة فإنّه يهدد حياة النباتات والكائنات الحية التي تتغذى عليها وهو ما ينتقل إلى الإنسان أيضاً عند تناوله لمثل هذه المأكولات سواء أكانت خضروات وفواكه أو الأطعمة التي تحتوي على لحوم الأبقار والماشية التي تتغذى على هذه النباتات.
أمّا أنواع التلوث الأخرى فإنه تؤدي إلى العديد من الأضرار على البيئة وعلى حياة البشر كالتلوث الصوتي الذي أصبح مصدر قلق وإزعاج للناس مما أصبح يؤدي إلى العديد من حالات القلق والأمراض النفسية والسمعية، والتلوث البصري والذي نتج عمّا نراه من حولنا من أمور قد تؤدي إلى شعور الإنسان بالضيق وبالتالي حدوث حالات الأمراض النفسية التي قد تؤدي إلى ظواهر كالانتحار على سبيل المثال، وأيضاً التلوث الإشعاعي والكيميائي الذي أثر على صحة الإنسان أيضاً وعلى نوعية غذائه فأصبح يسبب أمراضاً جديدة ويزيد من خطر أمراض قديمة كالسرطانات على سبيل المثال.

حلول تلوث الماء:

الابتعاد عن استخدام المبيدات الحشرية والأسمدة الكيميائية السامة، والتي لا تتحل مع الوقت، أو التي تنزل إلى المياه الجوفية، والتي تحتاج وقتًا كبيرًا للتحلل، واستبدالها الأسمدة الطبيعية العضوية والتي يغلب عليها سهولة التحلل.
القيام بحفر حفر بالوعية للمياه العادمة الغير قابلة لإعادة الاستخدام في مناطق بعيدة عن التجمعات السكنية، أو مناطق تواجد المياه الجوفية.
استبدال الكلور السام بغاز الأوزون في عملية تنقية وتحلية المياه.
العمل على وضع مصافي للجزيئات الصلبة من النفايات والعوادم المنزلية؛ وذلك لتصفيتها قبل الوصول للتربة.

الوسوم:, , ,

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *